الشيخ محمد باقر الإيرواني
364
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري
قوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى « 1 » بذلك ، كما في بعض الأخبار « 2 » . والفطرة اما بمعنى الافطار حيث تجب يوم الفطر ، أو بمعنى الدين فتكون زكاة الإسلام ، أو بمعنى الخلقة ، حيث تحفظ صاحبها من الموت ، ففي الحديث عن الإمام الصادق عليه السّلام : « اذهب فاعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق أجمعهم ولا تدع منهم أحدا فإنّك ان تركت منهم إنسانا تخوّفت عليه الفوت . قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت » « 3 » . 2 - واما اشتراط وجوبها بالبلوغ والعقل فيكفي لإثباته القصور في المقتضي ، مضافا إلى حكومة حديث رفع القلم « 4 » بالبيان المتقدّم في زكاة المال . ويمتاز المقام ببعض الأخبار الخاصّة ، ففي صحيح محمد بن القاسم بن الفضيل : « انه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام يسأله عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال فكتب عليه السّلام : لا زكاة على يتيم » « 5 » . وحيث لا تحتمل الخصوصيّة لليتيم - المختص بغير البالغ - فيتعدّى إلى غيره . هذا فيما إذا لم يعل بهما أحد وإلّا وجبت على المعيل . 3 - واما اعتبار الغنى - ملك قوت السنة فلم ينسب فيه الخلاف
--> ( 1 ) الأعلى : 14 - 15 . ( 2 ) وسائل الشيعة الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 . ( 3 ) وسائل الشيعة الباب 5 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 5 . ( 4 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات . ( 5 ) وسائل الشيعة الباب 4 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 2 .